مجد الدين ابن الأثير

344

النهاية في غريب الحديث والأثر

وفي حديث وائل بن حجر ( مزاهر وعرمان ومحجر وعرضان ) محجر بكسر الميم : قرية معروفة . وقيل هو بالنون ، وهي حظائر حول النخل . وقيل حدائق . ( حجز ) ( س ) فيه ( إن الرحم أخذت بحجزة الرحمن ) أي اعتصمت به والتجأت إليه مستجيرة ، ويدل عليه قوله في الحديث ( هذا مقام العائذ بك من القطيعة ) وقيل معناه أن اسم الرحم مشتق من اسم الرحمن ، فكأنه متعلق بالاسم آخذ بوسطه ، كما جاء في الحديث الآخر ( الرحم شجنة من الرحمن ) وأصل الحجزة : موضع شد الإزار ، ثم قيل للإزار حجزة للمجاورة . واحتجز الرجل بالإزار إذا شده على وسطه ، فاستعار للاعتصام والالتجاء والتمسك بالشئ والتعلق به . ومنه الحديث الآخر ( والنبي آخذ بحجزة الله ) أي بسبب منه . ومنه الحديث ( منهم من تأخذه النار إلى حجزته ) أي مشد إزاره ، وتجمع على حجز . ومنه الحديث ( فأنا آخذ بحجزكم ) . وفي حديث ميمونة ( كان يباشر المرأة من نسائه وهي حائض إذا كانت محتجزة ) أي شادة مئزرها على العورة وما لا تحل مباشرته ، والحاجز : الحائل بين الشيئين . وحديث عائشة رضي الله عنه ( ذكرت نساء الأنصار فأثنت عليهن خيرا وقالت : لما نزلت سورة النور عمدن إلى حجز مناطقهن فشققتها فاتخذنها خمرا ) أرادت بالحجز المآزر . وجاء في سنن أبي داود ( حجوز أو حجور ) بالشك . قال الخطابي : الحجور - يعني بالراء - لا معنى لها ها هنا ، وإنما هو بالزاي ، يعني جمع حجز ، فكأنه جمع الجمع . وأما الحجور بالراء فهو جمع حجر الانسان . قال الزمخشري : واحد الحجوز حجز بكسر الحاء ، وهي الحجزة . ويجوز أن يكون واحدها حجزة على تقدير أسقاط التاء ، كبرج وبروج . ومنه الحديث ( رأى رجلا محتجزا بحبل وهو محرم ) أي مشدود الوسط ، وهو مفتعل من الحجزة . [ ه‍ ] وفي حديث علي رضي الله عنه وسئل عن بني أمية فقال : ( هم أشدنا حجزا - وفي